أبي بكر جابر الجزائري
379
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
ربنا متوكلون ، وقال له : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا « 1 » أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين : « 2 » النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل اللّه ، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ « 3 » ، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم . 2 - بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين ، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق . 3 - وجوب التوكل على اللّه وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين . 4 - بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم : النصر أو الشهادة . 5 - مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 53 إلى 55 ] قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 )
--> ( 1 ) التربص : الانتظار ، والاستفهام للتوبيخ . ( 2 ) الحسنيان : هما الغنيمة والشهادة . ( 3 ) فَتَرَبَّصُوا هذا الأمر للتهديد والوعيد ، كأنما يقول لهم : انتظروا مواعد الشيطان فإنا منتظرون مواعد الرحمن ، وشتان بين ما ننتظر وما تنتظرون ! !